أين المحتوى العربي؟؟

11 06 2008
لا مهرب من الحقيقة المرة.. فقد تبيّن أن المحتوى العربي على الانترنت لا يشكل سوى 0.5% من المحتوى الكلي على الشبكة!لا أستغرب حقيقةً هذا الموضوع، خاصةً بعد أن واجهتنا (أنا والبعض من أصدقائي) مشاكل مأساوية عندما أردنا البحث عن موضوع علمي في ذلك المحتوى العربي. المؤسف في الموضوع أن معظم نتائج البحث جاءت على شكل مشاركات تافهة في منتديات لا علاقة لها لا بالعلم ولا بغيره.

ويمكن التحقق من وجود المشكلة عن طريق البحث في Google باعتباره بوابة الدخول إلى الانترنت ونقطة البدء الأكثر استخداماً للبحث عن المعلومات:

جرّب البحث عن “المعالج المصغر” وانظر إلى أول 10 نتائج.

ثم جرّب البحث عن “microprocessor” وانظر إلى أول 10 نتائج.

وهذه المنتديات سابقة الذكر هي التي تشكل 90% من نسبة المحتوى العربي! وتشكل المواقع الأجنبية المكتوبة باللغة العربية 10%. فأين إذاً المحتوى العربي؟!؟!؟

للأسف، فقد وجدت أن “المحتوى العربي” غير موجود بعد! بل هو مجرد أسطورة في الوقت الحالي. أسطورة جميلة تنتظر أن تكتب وتنشر.

فكرت كثيراً في أسباب الغياب غير المبرر، ووجدت أن العرب مشغولون بقضايا أهم وأسمى، تعلو حقيقةً عن مستوى تفكير جيل الشباب الغرّ الطائش الذي لا يرى في الغرب ولا يستقي منه سوى الأخطاء والمعيبات والرذائل.

وباعتباري فرداً من سوية التفكير تلك، لا أستطيع إلا أن أستغرب أشد الاستغراب كيف يظن شخصٌ ما أننا لا نحتاج إلى هذه “النهضة”، ويظنّ أننا سنكون أحسن حالاً لو بقينا في خيامنا وتركنا الغرب وشأنه. لا بد أن هذا الأسلوب كان نافعاً فيما مضى، ولكن إلى متى سنسطيع عزل أنفسنا عن الغرب والمد الحضاري الغربي؟!؟! ألم يلاحظ أحدٌ بعد أننا على حافة الاندماج مع ما يُسمى بالـ”الغرب”؟!؟!

تقول مديرة تسويق Google لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي عربية الأصل، في مقابلة خاصة على التلفاز تناقش أزمة المحتوى العربي وحلولها الممكنة: (بما معناه)

“…يبدأ الحل في نشر المدوّنات على موقع Blogger… ويجب تشجيع الشركات وأصحاب رؤوس الأموال على إنشاء مواقعهم الخاصة للاستفادة من العوائد التي تقدمها خدمة Ad-Sense لهم…”

لا بد أن أذني لم تسمع ذلك جيداً، فهل هذا حلٌّ لمشكلة المحتوى العربي، أم إعلانٌ مجاني لشركة Google ومنتجاتها؟؟!؟!؟!؟ والأغرب أن مقدمي البرنامج الحواري أشادوا بهذا الحل الملائكي دون نقاشٍ يذكر!!

من المؤكد أن لا ضرر في كتابة ونشر المدونات باللغة العربية، ولكنها لا تحل المشكلة، فالمدونات لا تعدو كونها آراء شخصية منفردة، وأحياناً غير متناسقة عند الفرد الواحد. وبالتالي فهي لا تقدم مرجعاً موثوقاً يمكن العودة إليه للحصول على المعلومات.

لست خبيراً في إيجاد الحلول لمثل هذه المشاكل، ولكنني أعلم حقيقةً أن الحل يبدأ بالانفتاح والتقبّل، وليس في الانعزال والانغلاق. ومع أن الأرقام لا تبشّر خيراً الآن، إلا أنني أظن أننا على الطريق الصحيح، ولكننا لا نسير بسرعةٍ كافية.

أتمنى فعلاً أن أقرأ آراءكم وتعليقاتكم على هذا الموضوع. إذ أنني أتمنى أن يكون الواقع أجمل من ذلك.

Advertisements

Actions

Information

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: